ميرزا حسين النوري الطبرسي

96

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أبي السعد الدينوري وكان النبي ( ص ) يحب التيامن في كل شيء ، وروى أنه كان ينام على جنبه الأيمن ويضع يده اليمنى تحت خده الأيمن . والتوسد باليمين اي وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ففي الخصال في حديث الأربعمائة قال أمير المؤمنين ( ع ) إذا نام أحدكم فليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ، فإنه لا يدري أينتبه من رقدته أم لا . وفي فلاح السائل بالاسناد المتقدم عن الإمام الهادي ( ع ) قال : ان لنا أهل البيت عند نومنا عشر خصال ؛ وعدّ منها توسد اليمين . وفي البحار عن مناقب ابن شهرآشوب في صفة نوم رسول اللّه ( ص ) : وكان إذا آوى إلى فراشه اضطجع على شقه الأيمن ؛ ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن . ويأتي الدعاء المختص بوقت التوسد الظاهر في كونه من الآداب الراجحة قال السيد رضي الدين بن طاوس ( ره ) في كلام له وان شئت فكن كمملوك اعرفه من مماليك اللّه إذا نام بالاذن من اللّه تعالى ؛ والأدب مع اللّه واستقبل القبلة بوجهه إلى اللّه ، وتوسد يمينه على صفات الثكلى الواضعة يدها على خدها فإنه قد تكلّ كثيرا مما يقربه إلى اللّه ، ويقصد بتلك النومة ان يتقوى بها في اليقظة على طاعة اللّه جل جلاله ، وعلى ما يراد في تلك الحال من العبودية والذلة للّه . ( ز ) استقبال القبلة بوجهه ، فيكون على هيئة دخوله في القبر بأن يكون رأسه إلى المغرب ورجليه إلى المشرق ليكون وجهه إلى ناحية القبلة ففي الفلاح عن الهادي ( ع ) في الحديث المتقدم أنه قال : ونستقبل القبلة بوجوهنا . وفي الخصال والعلل والعيون في الخبر المتقدم عن أمير المؤمنين ( ع ) ان المؤمن ينام على يمينه مستقبل القبلة ؛ واما النوم مستقبل القبلة بباطن قدمه كالمحتضر فلم أجده في خبر ولا اثر ، مع أن الجمع بينه وبين النوم على اليمين والتوسد بهما متعذر ، نعم ذكره الغزالي الشافعي في احيائه ولا ريب ان الرشد